الشيخ علي القوچاني
37
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الاستنباط . ورابعا : بخروج مسائل الاجماع عن المسائل ، لانّ البحث في الاجماع المحصل عن تحققه وفي الاجماع المنقول عن حجيته ، وهو من عوارض الخبر الحاكي له لا [ من ] « 1 » عوارض الاجماع الواقعي . وخامسا : بخروج مباحث التعادل والترجيح والاجتهاد والتقليد ، لعدم البحث فيها عن عوارض السنّة . وارجاع البحث « 2 » في الاجتهاد إلى البحث عن مدلول الدليل - مع انّه تكلف - لا يجدي في ادراجه في المسائل ، لكون البحث حينئذ عن وجود الدليل لا عن عوارضه كما لا يخفى . وسادسا : بخروج البحث عن عدم حجية القياس وهو واضح . وامّا على ما ذكرنا من توسعة الموضوع فنقول : انّ كل مسألة يكون البحث فيها عن وجود موضوعها فتخرج عن المسائل ، مثل البحث عن أصل تحقق الاجتهاد مثلا ، أو التجري ؛ وكل مسألة يكون البحث فيها عن عوارض موضوعها - أيّا ما كان ذلك الموضوع - تكون تلك من المسائل ، مثل البحث عن حجية ظن المجتهد مطلقا كان أو متجزيا ، والبحث عن أحكام التعادل والترجيح ، إذ المعيار وهو النفع للمجتهد حاصل فيها . نعم لو لم ينفع له يكون البحث عنها استطراديا ولا ضير فيه ، إذ لا نلتزم بكون جميع المباحث من
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( عن ) . ( 2 ) قوله : « وارجاع البحث . . . الخ » . وعن بعض أعاظم العصر ( فرائد الأصول 1 : 238 - 239 ؛ وبحر الفوائد : 179 السطر 12 - 17 ) : ارجاع البحث عن الحجية إلى تنجز السنّة الواقعية بالخبر الحاكي . وفيه : مضافا إلى كونه لازما لما هو المبحوث عنه لا عينه ، انّ التنجز من عوارض الحكم الواقعي لا السنة الدالة عليه . [ من المصنف قدّس سرّه ]